الفيوم.. كنز الاستثمار الحقيقى لرجال الاعمال
بقلم: محمد صفوت
في ظل سعي الدولة المصرية إلى توسيع القاعدة الصناعية وتحقيق تنمية متوازنة، تبرز محافظة الفيوم كأحد الخيارات الاستثمارية الجادة التي تستحق مزيدًا من الاهتمام من مجتمع الأعمال وصُنّاع القرار على حد سواء. بخلاف الصورة النمطيه عن الفيوم كونها احد اهم المقاصد السياحيه بمصر صاحبة البيئه الغنيه بالتنوع الجغرافي والحيوي والشمس الدافئه والهواء العليل والتاريخ الاثري الاقدم في العالم بالإضافة لكل ما سبق

تتمتع الفيوم بموقع جغرافي مميز يجعلها على بُعد يقارب 20 دقيقة فقط من أقرب نقطة في العاصمة، وهي حدائق أكتوبر، وهو عامل بالغ الأهمية عند حساب تكاليف النقل وسرعة الوصول للأسواق. كما ترتبط المحافظة بشبكة طرق استراتيجية تشمل طريق الفيوم الصحراوي وطريق أسيوط الغربي، إلى جانب مرور الطريق الإقليمي بمنطقة كوم أوشيم الصناعية شمال شرق المحافظة، ووجود منطقة الفيوم الجديدة الصناعية جنوب شرقها، بما يوفر سهولة حركة للمواد الخام والمنتجات النهائية.
ومن منظور استثماري، لا تقتصر مزايا الفيوم على الموقع فقط، بل تمتد إلى انخفاض تكاليف التشغيل بشكل واضح، سواء من حيث أسعار الأراضي الصناعية أو توافر الأيدي العاملة وانخفاض تكلفتها، مع تميزها بالاستقرار وانخفاض معدلات الدوران الوظيفي، وهو ما ينعكس إيجابًا على كفاءة التشغيل واستدامة المشروعات.
كما تستفيد الفيوم من قربها النسبي من مناطق الخامات الزراعية والمحجرية، الأمر الذي يجعلها بيئة مناسبة لعدد كبير من الصناعات، مثل الصناعات الغذائية، والتعبئة والتغليف، والكيماويات، والمنظفات، والصناعات المغذية. ويضاف إلى ذلك موقعها الوسيط الذي يؤهلها لتكون نقطة توزيع تخدم الوجه البحري والصعيد في آن واحد.
وتُعد الفيوم من المحافظات القليلة التي تحقق توازنًا ذكيًا بين القرب من العاصمة وسهولة التشغيل، دون الأعباء والضغوط المعتادة للمناطق الصناعية المكتظة، فضلًا عن امتلاكها مساحات واسعة من الأراضي وظهيرًا صحراويًا يسمح بالتوسع الصناعي المستقبلي دون قيود عمرانية.
إن هذا المزيج من الموقع المتميز، وانخفاض التكلفة، وتوافر الموارد، ومرونة التوسع، يجعل من الفيوم فرصة صناعية حقيقية تستحق الدراسة الجادة من رجال الأعمال، وقاعدة واعدة لنمو صناعي مستدام يخدم الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة.