
ثوب جديد في عالم يحترق
بقلم / وفاء ابو السعود
تغيير العالم كثيرا عن ذي قبل وأصبح الامن والأمان والاستقرار في عداد الماضي ، سنوات قليلة مرت ولكن تأثيرها امتد عبر الزمان والمكان ، فتأثر المستقبل علي مداه ، و طال تأثيرة كل كائن حي على هذه الأرض ، دمار يشق أرجاء العالم مهيمنا ومسيطرا على مفاتيح الحياة والموت ، فيروسات ، حروب ، فيضانات ، حرائق ، أمطار غزيرة ، التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة ، صراع على السلطة والثروات ، ضحايا ، قتلى ، ومفقودين ، منازل تُهدم ، قرى كاملة تندثر داخل البحر ، والجُرح العربي الذي مازال ينزف دما منذ سنوات طوال وهي فلسطين الحبيبة .
تكاتفت قوى الشر معاً أصحاب المصالح والمليارات في ظل مجتمع دولي اصم واعمى يخذل الحق في عقر داره ، واضعا لنفسه موازين تتفق مع هواه و نظم خاصة و لوائح وقوانين تعمل دائما لخدمة ذاته .
ونتيجة لهذا العبث تحول كل ما يخدم الإنسان الى وسيلة للقضاء عليه ، وتاهت الارواح و النفوس في هذا صراع هذا العالم ، حتى كادت أن تفقد توازنها .
في ظل هذا الوضع العالمي نجد قطعة من القلب تسكن على الخريطة بين بحرين وينتصفها النيل لا تعلم لليأس طريق ، تسعى للبناء والتنمية داخل أراضيها رغم كل مايدور في العالم ، تعيش هموم هذا البلد وتلك القوة البشريه الكبيرة التي تعيش علي أرضها وما يواججها من تحديات كثيرة
للحفاظ علي مقدراتها ولحمايه حدودها ، ساعيه ان تجد لنفسها في المستقبل مكان ومكانه .
وتعيش هموم العالم كذلك وتسعى لمواجهة تحدياته حاملة على اكتفاها هموم الأمة العربية ، رافعة لواء الانسانية .
مصرنا الحبيبة التي ما تأثرت بأي من ثقافات العالم ، ولكنها أثرت فيها ورغم إن الوطن لا يتسع لأكثر من هوية تعيش على نفس الأرض إلى أن مصر تتسع في قلبها كافة جنسيات العالم ،، كل من يقصدها زائرا وليس غازيا .
إن مصر توأم التاريخ ، بل هي من أسست للتاريخ ، نعم نحن صناع التاريخ ونحن اهل الحضاره ، ، مكلفين بالحفاظ على الحياه واستمرارها وصيانة الموت وقدسيته وليس لنا أطماع سوي حماية أرضنا وسمائنا و مقدراتنا ، لم يسبق لنا أن ضحينا بحبة تراب ،، وغير وارد ان نضحي بقطرة مياه ،تاريخنا وتاريخ أجدادنا يشهد على ذلك ،، هاماتنا مرفوعة وسلاحنا شامخ و لا يستخدم الا لقضية عادلة .