الأسرة بين المسؤولية والود
بقلم – زينب بدر :
الأسرة ليست مجرد بيت يجمع زوجًا وزوجة وأبناء، بل هي منظومة معقدة من الأدوار والضغوط اليومية. الرجل هو العمود الفقري الذي يحمل البيت من مصاريف الكهرباء والمياه والعلاج والمدارس ، ويشعر أن وقوده الوحيد ليست الأموال بل الاهتمام والود من زوجته.
في المقابل، الزوجة العضل الذي يستقيم من خلاله هذا العمود هي أيضا قد تكون مطحونة بين أطفال في الدراسة، تقضي ساعات في الزحام لتوصيلهم ثم تعود لتكمل مهام البيت. هي المحرك الخفي للأسرة، لكنها تستنزف طاقتها يوميًا حتى تكاد تفقد القدرة على إظهار الحنان الذي يطلبه الزوج. المعادلة هنا ليست صراعًا بين من يتعب أكثر، بل دعوة إلى أن يرى كل طرف معاناة الآخر.
الرجل يحتاج التقدير، والمرأة تحتاج الدعم، وإذا ظل كل طرف يطالب دون أن يمنح، تتحول الحياة الزوجية إلى ساحة شكوى.
أما إذا أدرك الزوج أن زوجته شريكة مثقلة مثله، وأدركت الزوجة أن زوجها لا يطلب الاهتمام ترفها بل وقودًا ليستمر في العطاء، عندها فقط يمكن للأسرة أن تجد توازنها. هذه المقالة هي بداية لسلسلة أسبوعية نفتح فيها باب الحوار معكم، القراء الأعزاء. كل أسبوع سنطرح زاوية جديدة من هذه المعادلة الصعبة،
ونستمع إلى أصواتكم وتجاربكم لتصبح جزءًا من النقاش. نريد أن نسمع منكم: كيف ترون ضغوط الحياة الزوجية؟
كيف يمكن للأسرة أن تتوازن وسط هذا الزحام؟ مشاركاتكم ستكون جزءًا من المقالات القادمة، لأن الأسرة قضية عامة لا تخص بيتًا واحدًا، بل مجتمعًا كاملًا. تابعونا كل أسبوع، وشاركوا بأفكاركم وتجاربكم، فالحوار هو الطريق إلى أسرة أقوى ومجتمع أكثر تماسكًا.