الاحتياج العاطفي… عندما يصبح الفراغ أقوى من الاختيار
بقلم / سماح أبو العزم
اخصائية الصحة النفسية
من وجهة نظر نفسيه، الاحتياج العاطفي لا يعني فقط الرغبة في الحب، بل هو شعور داخلي بعدم الاكتفاء، يجعل الشخص يبحث باستمرار عن من يمنحه الأمان، والقبول، والشعور بأنه ذو قيمة.
وغالبًا ما تكون جذوره في:-
- نقص الاحتواء العاطفي في الطفولة.
- التعرض للرفض أو الإهمال المتكرر.
- العلاقات التي قامت على الحب المشروط أو النقد المستمر.
- ضعف تقدير الذات وربط القيمة الشخصية برأي الآخرين.
ومع الوقت قد يظهر في صورة:-
• تعلق شديد بمن يمنح الاهتمام، حتى لو كانت العلاقة مؤذية.
• خوف مبالغ فيه من الهجر أو الرفض.
• التضحية بالحدود الشخصية لإرضاء الآخرين.
• قراءة الصمت أو التأخر في الرد على أنه رفض أو تخلي.
• شعور دائم بأن الحب يجب أن يُنتزع، لا أن يُمنح بحرية.
**المشكلة ليست في احتياجنا للحب، فكل إنسان يحتاج إلى القرب والاحتواء. المشكلة تبدأ عندما نحاول أن نجعل شخصًا آخر يعوض سنوات من الفراغ أو يداوي جروحًا لم تُشفَ بعد
العلاقات الصحية.
لا تُبنى العلاقات الصحية على أن أحد الطرفين ينقذ الآخر، بل على أن يلتقي شخصان مكتملان نفسيًا بما يكفي ليمنح كلٌ منهما الآخر حبًا، لا ليطلب منه أن يملأ فراغًا داخليًا.
وأحيانًا لا يكون ما نبحث عنه هو شخص جديد… بل شعور قديم افتقدناه منذ زمن..