المحتوى بصمة لا تتكرر.. محمد نشأت يكشف أسرار العثور على ميزتك التنافسية”
حوار: نبيلة روماني
بين أروقة العمل الإذاعي وصخب الشاشات، استطاع أن يحجز لنفسه مكانة خاصة في قلوب المستمعين والمشاهدين بفضل كاريزما فريدة وأداء يتسم بالعفوية والمهنية.
هو الفنان والإعلامي المتألق محمد نشأت، أحد أبرز أصوات إذاعة “راديو 9090″، الذي لطالما آمن بأن المحتوى ليس مجرد كلمات تقال، بل رسالة تبنى على فهم الذات والتأثير في الآخرين.
في هذا الحوار الخاص،عقب ورشته حول “صناعة المحتوى وفن التأثير”، يفتح نشأت قلبه ليتحدث عن خارطة الطريق للشباب الطموح، وكيف يمكن للمبدع أن يجد بصمته الخاصة وسط زحام المحتوى الرقمي، معرجا على أهمية الموازنة بين الابتكار والقيم المهنية.
-أهلا بك، النور نوركم، وأنا سعيد جدا بهذه الاستضافة.
ما هي أبرز الرسائل أو الأفكار الجوهرية التي تحرص على نقلها للطلاب اليوم؟
-كما ذكرت سابقا، الأولوية القصوى بالنسبة لي هي أن يدرك كل طالب مكامن قوته ومواطن تأثيره، وأن يكتشف ما نسميه بـ “النقطة العمياء” لديه. فجميعنا في البداية نمتلك نقاط تميز عديدة لكننا قد نغفل عن رؤيتها؛ لذا أرى أن دوري الأساسي هو تسليط الضوء على هذه القدرات الكامنة وإرشادهم لكيفية اكتشافها. فبمجرد أن يدرك المبدع البصمة الفريدة التي تميزه عن غيره، سيتمكن حتما من تحقيق تفوق استثنائي في مسيرته المهنية.
في رأي حضرتك، هل من الأفضل لصانع المحتوى التخصص في مجال محدد منذ البداية، أم أن التنوع مطلوب لاكتشاف الاتجاه الأنسب؟
– من وجهة نظري الشخصية، أرى أن التنوع في البدايات هو المسار الأفضل، وإن كان لكل شخص رؤيته الخاصة. فالتنوع يمنح المبدع فرصة تجربة أنماط مختلفة، مما يقوده في النهاية لاكتشاف تلك “المنطقة الخاصة” التي يتفرد بها عن الآخرين. لذا، أنصح دائما بالتجربة والتنويع، إلا في حال كان لدى المبدع شغف واضح ومحدد تجاه مجال معين منذ اللحظة الأولى؛ ففي هذه الحالة يمكنه التركيز عليه والعمل على تطوير أدواته فيه.
كيف يمكن لصانع المحتوى أن يقدم فكرة جذابة ومبتكرة، وفي الوقت ذاته يحافظ على القيم المهنية والأخلاقية؟
– كما أشرت، المحك الأساسي هو “تحديد الجمهور المستهدف”. يجب أن يطرح صانع المحتوى على نفسه سؤالا: “من أخاطب؟”. هل هي فئة الأطفال، أم جيل المثقفين، أم جمهور الرياضة المتحمس، أم أن المحتوى ذو طابع سياسي؟ عندما يحدد الفئة المستهدفة بدقة، سيتمكن من صياغة أسلوب الخطاب الأمثل والمنضبط، وحينها فقط يستطيع تقديم محتوى يتسم بالتأثير القوي والمسؤولية في آن واحد.
ختاما، ما هي النصيحة الأهم التي تقدمها للشباب الراغبين في اقتحام مجال صناعة المحتوى؟
– ابحث عن ميزتك التنافسية؛ ابحث عن الشيء الذي تبرع أنت فيه ولا يستطيع غيرك محاكاته. فكل إنسان يمتلك بداخله موهبة فطرية فريدة لا يتقنها أحد سواه بنفس الكفاءة، وهذه هي نقطة الانطلاق الحقيقية.
في الختام، نتوجه بجزيل الشكر للإعلامي والفنان محمد نشأت على هذه النصائح والرؤى القيمة. شكرا جزيلا لك.
-الشكر لكم، سعدت جدا بهذا اللقاء. كل التوفيق.
في نهاية المطاف، يبقى حديث محمد نشأت بمثابة “بوصلة” لكل من يخطو خطواته الأولى في عالم الإعلام وصناعة المحتوى؛ فالتأثير الحقيقي لا يأتي من التقليد، بل من الشجاعة في اكتشاف تلك الموهبة الفطرية الكامنة بداخلنا.
نحن بدورنا، نشكر الإعلامي القدير على جرعة التفاؤل والخبرة التي شاركنا إياها، مؤكدين أن الساحة الإعلامية ستظل تفتح أبوابها دائما لمن يملك “الميزة التنافسية” والوعي بالمسؤولية تجاه الجمهور

تابعنا على مواقع التواصل الأجتماعي :-