انطلاق المؤتمر الرابع للطب النفسي وعلم النفس (Gen_Z) بمركز التعليم المدني
كتب: إبراهيم نور
شهدت قاعة المؤتمرات الكبرى بمركز التعليم المدني بالجزيرة انطلاق فعاليات المؤتمر الرابع للطب النفسي وعلم النفس (Gen_Z). ويأتي المؤتمر كمنصة علمية رائدة تهدف إلى تسليط الضوء على أبرز القضايا النفسية المعاصرة، وطرح الحلول العلاجية والسلوكية الحديثة التي تستهدف فئة الشباب وجيل اليوم، بمشاركة واسعة من نخبة من الأساتذة، الأطباء، والمتخصصين في مجالات الطب النفسي، وعلم النفس، والتربية، والخدمة الاجتماعية.
وقد استُهلت الأوراق البحثية للمؤتمر بتقديم المحاضرة الأولى والافتتاحية بواسطة أ. د. محمد نجيب الصبوة، أستاذ علم النفس الاكلينيكي والعلاج النفسي بجامعة القاهرة ورئيس الجمعية المصرية للمعالجين النفسيين، والتي جاءت تحت عنوان: “فعالية العلاج النفسي بالبستنة للقلق النفسي والاكتئاب لدى الراشدين: مراجعة علمية نقدية للتدخلات القائمة على الطبيعة الخضراء”.
توصيات الجلسة الافتتاحية
وفي ختام هذه الجلسة الثرية، خلص المشاركون إلى حزمة من التوصيات العلمية والتطبيقية الدقيقة لتعزيز نمط “العلاج النفسي البستاني”، وتمثلت أبرز محاورها فيما يلي:
• توسيع نطاق حدائق الشفاء: ضرورة إدخال كل الأماكن الخضراء ضمن الحدائق العلاجية وحدائق الشفاء، وإلحاقها بالمدارس والجامعات والمستشفيات والهيئات الحكومية والأهلية والخاصة؛ نظراً لما تبيّن من أن ممارسة النشاطات البستانية (مثل إعداد التربة للزراعة، الري، زراعة البتلات والشتلات ورعايتها، شق القنوات، التنسيق والحصاد، والتسويق) تمنع الآثار السلبية للحرمان الحسي Sensory deprivation، وتزيد القدرة على التعبير عن الذات، كما ترفع معدلات الثقة بالنفس، وفعالية الذات، وتوكيد الذات، وتزيد جوهرياً من التنشيط الحسي والمعرفي.

• التمكين المهني والمؤسسي: التأكيد على الحاجة المستمرة لإنشاء جمعيات علمية مخصصة للمعالجين البستانيين؛ لتوفير التدريب المتخصص لهم، رعاية مصالحهم، ومنحهم التراخيص المهنية المطلوبة لمزاولة هذا النمط العلاجي.
• تأمين الدعم والتمويل المستدام: الإشارة إلى الحاجة الماسة إلى مصادر تمويل حقيقية لتحقيق كل أهداف العلاج النفسي البستاني، ولتحويل التوصيات السابقة إلى واقع ملموس بدلاً من أن تظل عبارات نظرية لا قيمة لها.
• تطوير البحث العلمي والتجريبي: الحاجة الشديدة لإجراء مزيد من التجارب العلاجية العشوائية المضبوطة لتطوير هذا النمط من التدخل، وذلك لضمان توفير معدلات مرتفعة للكفاءة والتأثير تمكّن الباحثين من تعميم نتائجه مستقبلاً.
• مأسسة العلاج البستاني إكلينيكياً: العمل على إدماج العلاج النفسي البستاني بأنواعه كافة ضمن الممارسات الإكلينيكية، وخاصة الموجات الحديثة في العلاج النفسي المعاصر، بهدف تحويل هذه البرامج البستانية من مجرد علاجات مساعدة إلى علاجات أساسية وقائمة بذاتها.
تابعنا على مواقع التواصل الأجتماعي :-